تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم - صلوات الله عليهم - في الأصول والفروع ، ولذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، إليهم اختلاف أصحابهم ، فأجابوهم تارة بأنهم عليهم السّلام ، قد ألقوا الاختلاف بينهم ، حقنا لدمائهم ، كما في رواية حريز وزرارة ، وأبي أيوب الجزّار ،
شرح
الصدر ( ما علم بالعين والأثر : من اختلاف أصحابهم صلوات الله عليهم في الأصول والفروع ) فانّه لو كان شرط العمل عندهم ، حصول العلم بصحة الخبر ، لاتفقوا ولم يكن يقع بينهم هذا الاختلاف في الأصول والفروع ، ومن الواضح : ان المراد بالأصول ، ليس هو أصل التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد بذاته ، وإنما بعض الخصوصيات في هذه الأمور . ( ولذا ) أي : لأجل هذا الاختلاف ( شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام إليهم ) أي : إلى الأئمة عليهم السّلام ( : اختلاف أصحابهم ) بما سبب التشويش عليهم . ( فأجابوهم تارة : بأنّهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم ، كما في رواية حريز ، وزرارة ، وأبي أيوب الجزار ) « 1 » وغيرهم ، ففي الكافي عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « سألته عن مسألة فأجابني ، ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان قلت : يا بن رسول الله : رجلان من أهل العراق من شيعتكم يسألان فأحببت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ . فقال : يا زرارة ، هذا خير وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع علل الشرائع : ج 2 ص 97 - 98 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101 | السيد محمد الحسيني الشيرازي