تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بحيث يعلم أو يظن أنّ هذا الخبر بالخصوص ، وكذا ذاك وذاك مما اجمع على العمل به ، كما لا يخفى ، بل المراد الاجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق
شرح
يرى السيّد ذلك ، لأنّه يرى أن كل خبر خبر ، محفوف بالقرينة القطعية مما يوجب حجيته - ( بحيث يعلم أو يظنّ : ان هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك ، ممّا اجمع على العمل به ) . وعليه : فانّ الاجماع العملي لا يكون قرينة على صحة كل خبر ، خبر ، لأنّ نفس المجمعين لم يعملوا بكل خبر خبر ، ممّا يدل على إن الاجماع ليس عندهم قرينة عامّة على كل خبر خبر وإنما هو على فرض قرينيته ، قرينة في الجملة . والحاصل : إنّ الشيخ المصنّف قد أشار في تنظّره الثاني على كلام السيّد الصدر إلى أمرين : الأوّل : إنّ الاجماع ليس قرينة على حجيّة أي خبر من هذه الأخبار - رأسا - . الثاني : انّه على فرض إن الاجماع قرينة فهو قرينة في الجملة ، لا أنّه قرينة على كل خبر خبر . ( كما لا يخفى ) ذلك على من لاحظ كلام الشيخ في الاجماع على حجية هذه الأخبار . ( بل المراد : الاجماع على الرجوع إليها ) أي : إلى هذه الأخبار ( والعمل بها بعد حصول الوثوق ) والاطمئنان بها ، وعليه : فاجماع الأصحاب انّما هو على انّ هذه الأخبار ، لا مانع من العمل بها من حيث كونها أخبارا آحادا مجردة عن القرائن ، اما انه ما هي شروط حجيّتها ؟ فليس الكلام بصدده . أما الشيخ نفسه ، فهو كبقية الأصحاب ، لا يرى مانعا من العمل بخبر الواحد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98 | السيد محمد الحسيني الشيرازي