تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لا يصير قرينة لصحّتها ، بحيث تفيد العلم حتى يكون حصول الاجماع للشيخ قرينة عامّة لجميع هذه الأخبار . كيف وقد عرفت إنكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ولو فرض كون الاجماع على العمل قرينة ، لكنّه غير حاصل في كلّ خبر
شرح
لا يصير قرينة ) عامة ( لصحّتها ، بحيث تفيد ) هذه القرينة العامة ( العلم ، حتى يكون حصول الاجماع للشيخ ، قرينة عامّة لجميع هذه الأخبار ) المدوّنة في الكتب ، فانّ الشيخ إنّما ادعى : الاجماع العملي على أصل جواز العمل بالخبر الواحد وان لم تكن له قرينة : من تواتر ، أو غيره انه ادعى : صحة هذه الأخبار المدونة في الكتب جميعا بسبب هذا الاجماع . ( كيف وقد عرفت : انكاره ) أي الشيخ ( للقرائن ، حتى لنفس المجمعين ؟ ) فقد تقدمت عبارة شيخ الطائفة في ذلك ، حين قال : « ونحن نعلم : أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها أخبار الآحاد احتفاف بالقرينة » إلى آخر كلامه . والحاصل : انّ السيّد يرى احتفاف كل الأخبار بالقرائن القطعية ، بينما الشيخ لا يرى ذلك ، فان الاجماع الذي يدعيه الشيخ على العمل بهذه الاخبار ، لا يريد به : الاجماع على كل الاخبار فردا فردا ، وإنما يريد به : الاجماع في الجملة ، فالاجماع إذن ليس قرينة عامة لجميع هذه الأخبار . ( ولو ) اغمض النظر عن هذا الايراد الّذي ذكرناه ، و ( فرض كون الاجماع على العمل قرينة ) على كون الخبر صادرا عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . ( لكنه ) أي : الاجماع العملي من العلماء على هذه الأخبار ، إنّما هو في الجملة ، و ( غير حاصل في كلّ خبر ) خبر ، حتى يكون كل خبر خبر حجة - كما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97 | السيد محمد الحسيني الشيرازي