والشيخ يأبى عن احتفافها بها ، كما عرفت من كلامه السابق في جواب ما أورده على نفسه ، بقوله : « فان قيل : ما أنكرتم أن يكون الذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الأخبار بمجرّدها ، بل إنّما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلّتهم على صحّتها » ، إلى آخر ما ذكره .
ومجرد عمل السيّد والشيخ بخبر خاصّ - لدعوى الاوّل تواتره ، والثاني كون الخبر الواحد حجّة - لا يلزم منه توافقهما في مسألة خبر الواحد ،
شرح
هذا ( والشيخ يأبى عن احتفافها ) أي : تلك الأخبار ( بها ) أي : بالقرائن ( كما عرفت من كلامه السابق في جواب ما أورده ) الشيخ ( على نفسه ، بقوله : فان قيل :
ما أنكرتم ) و « ما » : نافية أي لا تنكرون ( أن يكون الذين أشرتم إليهم ، لم يعملوا بهذه الاخبار بمجرّدها ، بل إنما عملوا بها لقرائن اقترنت بها ، دلّتهم على صحتها ، إلى آخر ما ذكره ) فانّ الشيخ رحمه اللّه انكر احتفاف الأخبار - الواردة في الكتب ، المودعة بطريق الآحاد - بالقرائن الموجبة للقطع ، بل قال : إنّ مثل هذه الدعوى ، دعوى محالة .
( و ) من المعلوم : انّ ( مجرد عمل السيّد والشيخ بخبر خاصّ ) كالأخبار المدونة في الكتب المشهورة ، والمودعة في الأصول الأربعمائة ( لدعوى الاوّل ) وهو السيد ( تواتره ، والثاني ) وهو الشيخ ( كون الخبر الواحد ) بشرط اجتماعه للشرائط ( حجّة ، لا يلزم منه توافقهما في مسألة خبر الواحد ) حتى يقال إن السيّد والشيخ متوافقان في حجية خبر الواحد والنزاع بينهما لفظي - كما ذكره من تقدّم - لوضوح : أنّ النتيجة الواحدة ، لا يستلزم ان يكون الطريق إليها واحدا .
مثلا : كل من المسيحي والمسلم يقول : ان عيسى عليه السّلام منزه ، لكن المسيحي