في محكيّ كلامه ، في جواب المسائل التبّانيّات ، من : « انّ أكثر أخبارنا المرويّة في كتبنا ، معلومة مقطوع على صحتها ، إمّا بالتواتر أو بأمارة وعلامة تدلّ على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وإن وجدناها في الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد » ، انتهى .
شرح
( في محكيّ كلامه في جواب المسائل التبّانيّات من ) المسائل المنسوبة إلى « تبّان » وهي قرية من قرى أطراف « حران » في العراق .
وإنما نسبت هذه المسائل إلى « تبان » لأن أهل هذه القرية سألوا السيّد المرتضى عنها ، فأجابهم ، فسميت بها ، أو إن السيّد بنفسه كان في هذه القرية ، فكتب هذه المسائل وسماها : بالمسائل التبانيّة ، وكان هذا متعارفا عند قدماء الأصحاب ، فإنهم إذا وجهت إليهم مسائل من مكان غير بلدهم ، أو كانوا هم في مكان غير بلدهم ، فكتبوا المسائل وأجابوا عليها ، نسبوها إلى ذلك المكان وقالوا :
المسائل الفلانية ، كالمسائل التبانيّات - مثلا - .
فان السيّد المرتضى قال في جوابها كما حكي عنه ( : ان أكثر أخبارنا المروية في كتبنا ، معلومة مقطوع على صحتها ) ومعلوميتها ( إما بالتواتر ، أو بأمارة وعلامة تدل على صحتها وصدق رواتها ، فهي ) أي تلك الأمارة والعلامة ( موجبة للعلم مفيدة للقطع ، وان وجدناها ) أي : تلك الأخبار ( في الكتب مودعة ) أي : مذكورة ( بسند مخصوص من طريق الآحاد ، انتهى ) « 1 » فانّ إيداعها في الكتب بطريق الآحاد ، لا يوجب عدم احتفافها بالقرائن القطعية أو بالتواتر من جهة خارجية .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 197 .