تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أقول : أمّا دعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلميّة دون المجرّدة عنها ، وأنّه ليس مخالفا للسيّد قدّس سرّهما ، هو كمصادمة الضرورة ، فانّ في العبارة المتقدّمة من العدّة ، وغيرها ممّا لم نذكرها ، مواضع تدلّ على مخالفة السيّد ، نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدوّنة إلّا أنّ السيّد يدّعي تواترها له أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم ، كما صرّح به
شرح
( أقول ) في كلام السيّد الصدر مواقع للنظر : الأوّل : ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( أمّا دعوى : دلالة كلام الشيخ في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلمية ، دون المجرّدة عنها ، وأنّه ) أي : شيخ الطائفة ( ليس مخالفا للسيّد قدّس سرّهما ، فهو كمصادفة ) وانكار ( الضرورة ) والبديهة . ( فانّ في العبارة المتقدّمة من العدّة ، وغيرها ) أي : غير تلك العبارة ( ممّا لم نذكرها ، مواضع تدلّ على مخالفة ) الشيخ لما عليه ( السيّد ) حيث يقول الشيخ فيها بحجّية خبر الواحد حتى غير المحفوف بالقرينة ، بينما السيّد يقول بحجّية المحفوف بالقرينة فقط . ( نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار ) فالسيّد والشيخ يتوافقان في العمل بالأخبار ( المدوّنة ) في الأصول الأربعمائة وغيرها ( إلّا انّ ) المناط في عملهما مختلف ، فانّ ( السيّد يدّعي تواترها له ) أي : تواتر تلك الأخبار لأجل ما تقدّم : من وجودها في الأصول المعتبرة والكتب المدونة . ( أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم ) من القرائن الداخلية أو الخارجية . ( كما صرّح به ) أي بما ذكرناه : من تواترها ، أو احتفافها بالقرائن القطعية