لا أنّ كلّ خبر يرويه عدل إماميّ يجب العمل به ، وإلّا فكيف يظنّ بأكابر الفرقة الناجية وأصحاب الأئمة عليهم السّلام - مع قدرتهم على أخذ أصول الدّين وفروعه منهم عليهم السّلام بطريق اليقين : أن يعوّلوا فيها على أخبار الآحاد المجرّدة . مع أنّ مذهب العلّامة وغيره أنّه لا بدّ في أصول الدّين من الدليل القطعيّ وأنّ المقلّد في ذلك خارج عن ربقة الاسلام .
شرح
الأخبار المدونة ، فيها قرائن عامة على صحتها ، والشيخ إنما يعمل بهذه الأخبار ، لا بالخبر المجرد عن القرائن فهو ( لا ) يرى ( انّ كلّ خبر يرويه عدل إماميّ يجب العمل به ) وان كان مجردا عن القرينة .
( وإلّا ) بان لم تكن هذه الأخبار المدونة في الأصول ، وكتب الأصحاب ، معلومة الصحة عندهم بالقرائن العامة ( فكيف يظنّ بأكابر الفرقة النّاجية وأصحاب الأئمة عليهم السّلام ، مع قدرتهم على أخذ أصول الدّين وفروعه منهم عليهم السّلام بطريق اليقين ) وذلك بالسؤال عن الأئمة عليهم السّلام مباشرة حيث كان يمكن لهم الرجوع إليهم ، فكيف يظنّ بهؤلاء ( ان يعوّلوا فيها ) أي : في أصول الدّين وفروعه ( على أخبار الآحاد المجرّدة ) عن القرائن ؟ .
هذا ( مع إنّ مذهب العلّامة وغيره ) من الذين يقولون بحجّية الخبر الواحد في فروع الدين ( إنّه لا بدّ في أصول الدّين من الدّليل القطعي ) والبرهان المنطقي ( وإنّ المقلّد في ذلك ) - أي في أصول الدين ( خارج عن ربقة الاسلام ) كما صرح به العلّامة في كتابه « شرح الباب الحادي عشر » فكيف يحتمل في مثل هؤلاء الأعاظم ان يرجعوا في أصول الدين إلى الأخبار المجردة عن القرائن القطعية ؟ .