تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السّلام ، واستفادة الأحكام منهم عليهم السّلام ، وكانت القرائن المعاضدة لها متيسّرة ، كما أشار إليه السيّد قدّس سرّه ، ولم يعلم أنّهم اعتمدوا على الخبر المجرّد ، ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه . وتفطّن المحقّق من كلام الشيخ لما قلناه حيث قال في المعارج : « ذهب شيخنا أبو جعفر قدّس سرّه ، إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقا
شرح
يومئذ ) أي في زمان الشيخ والسيّد ( قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السّلام ) لأنّهم كانوا في عصر الغيبة الصغرى ، أو حواليها ( و ) كان بامكانهم ( استفادة الأحكام منهم عليهم السّلام ) شفاها ، أو بوسائط قليلة . ( وكانت القرائن ) التي تقدّمت من الكتاب ، والسّنة المتواترة ، والاجماع ، والعقل ، والشهرة ونحوها ( المعاضدة لها ) أي : لتلك الأخبار ( متيسّرة ، كما أشار إليه ) أي : إلى ما ذكرناه : من قرب عهدهم ، وتيسّر القرائن بالنسبة إليهم ( السيّد قدّس سرّه ) حيث قال : انّ أكثر أخبارنا معلومة مقطوع على صحتها ، إما بالتواتر ، وإما بأمارة وعلامة دلت على صحتها . قال صاحب المعالم : ( ولم يعلم أنّهم ) أي : الشيخ وأتباعه الذين قالوا بحجّية خبر الواحد ( اعتمدوا على الخبر المجرّد ، ليظهر مخالفتهم ) أي : الشيخ وأتباعه ( لرأيه فيه ) أي : لرأى السيّد في الخبر . هذا ( وتفطّن ) من الفطنة أي : توجه والتفت ( المحقّق من كلام الشيخ لما قلناه ) : من إنّ حجّية الأخبار ، إنّما هي لاحتفافها بالقرائن من الأدلة الأربعة وغيرها ( حيث قال في المعارج : ذهب شيخنا أبو جعفر قدّس سرّه إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وان كان مطلقا ) حيث إن الشيخ