في المسائل الكثيرة ، في جميع أبواب الفقه ، وكلّ منهم يستدلّ ببعض هذه الأخبار ، ولم يعهد من أحد منهم تفسيق صاحبه وقطع المودّة عنه ، فدلّ ذلك على جوازه عندهم .
ثمّ استدلّ ثالثا على ذلك : بأنّ الطائفة وضعت الكتب لتمييز الرّجال الناقلين لهذه الاخبار وبيان أحوالهم من حيث العدالة ، والفسق ، والموافقة في المذهب ، والمخالفة ، وبيان من يعتمد على حديثه ومن لا يعتمد ، واستثنوا الرّجال من جملة ما رووه في التصانيف ،
شرح
في المسائل الكثيرة ، في جميع أبواب الفقه ) من الطهارة إلى الدّيات ( وكلّ منهم يستدلّ ببعض هذه الأخبار ) الواردة في الأصول الأربعمائة وغيرها ( ولم يعهد من أحد منهم تفسيق صاحبه وقطع المودّة عنه ) لأجل عمله بهذه الأخبار .
ومن الواضح : انّ سبب اختلافهم في الأحكام ، مع استنادهم جميعا إلى هذه الأخبار ، إنّما هو بسبب فهم كل واحد منهم من هذه الأخبار شيئا غير الذي فهم الآخر منها ، وهذا الاختلاف في الفهم منشئا لاختلافهم في الاحكام .
( فدلّ ذلك على جوازه ) أي جواز العمل بالأخبار المذكورة ( عندهم ) وإنهم يرون حجّية الخبر الواحد ، إذا كان رواية ثقة ، سواء كان عدلا أم لا ؟ .
( ثم استدلّ ) الشيخ ( ثالثا : على ذلك ) أي : على حجّية خبر الواحد إذا كان رواية ثقة ، وقال : ( بأنّ الطائفة وضعت الكتب ) في علم الرّجال ( لتمييز الرّجال الناقلين لهذه الأخبار ، وبيان أحوالهم من حيث : العدالة ، والفسق ، والموافقة ) لنا ( في المذهب ، والمخالفة ) لنا في العقيدة ( وبيان من يعتمد على حديثه ومن لا يعتمد ، واستثنوا ) بعض ( الرّجال ) من الرّواة ( من جملة ما رووه في التصانيف ) بأن قالوا : انّ فلانا وفلانا لا يصح العمل بأخبارهم إطلاقا ، ممّا يدل