وهذه عادتهم من قديم الوقت إلى حديثه ، فلو لا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك كلّه » ، انتهى المقصود من كلامه ، زاد اللّه في علوّ مقامه .
وقد أتى في الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه ، حتى أنّه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد ، وأنّه لو اقتصر على الأدلّة العلميّة ، وعمل بأصل البراءة
شرح
على انّ غيرهم يصح العمل بأخبارهم .
( وهذه عادتهم ) أي : عادة أصحابنا ( من قديم الوقت إلى حديثه ، فلو لا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن ، لم يكن فائدة لذلك كلّه ) « 1 » فلما ذا علم الرّجال ؟ ولما ذا الجرح والتعديل ؟ ولما ذا بيان الموافقة والمخالفة ؟ وما إلى ذلك ؟ .
( انتهى المقصود من كلامه ) أي : كلام شيخ الطائفة رحمه اللّه وما يدّعيه ( زاد اللّه في علوّ مقامه ) من الاجماع على العمل بالخبر الواحد ، وبوجوه متعددة ، تقدّم ذكرها فيما سبق .
هذا ( وقد أتى في الاستدلال على هذا المطلب ) وهو حجّية خبر الواحد ( بما لا مزيد عليه ، حتى أنّه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد ) من انّه لو انسد باب العلم بالأحكام - لقلة المتواتر ، والمحفوف بالقرائن القطعية ، والاجماع ، والعقل القطعي - لزم مع ذلك أن نعمل بالأخبار ، حتى لا نخرج عن الدّين .
( و ) ذلك من المعلوم ( أنّه لو اقتصر على الأدلّة العلميّة ، وعمل بأصل البراءة
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 58 .