في غيرها ، لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه . فشكر اللّه سعيه .
ثمّ إنّ من العجب أن غير واحد من المتأخرين تبعوا صاحب المعالم في دعوى عدم دلالة كلام الشيخ على حجّية الأخبار المجرّدة عن القرينة ، قال في المعالم ، على ما حكي عنه : « والانصاف أنّه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيّد قدّس سرّه ، إذ كانت أخبار الأصحاب
شرح
في غيرها ، لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه ) إذ يلزم من اجراء أصالة البراءة طرح أكثر الأحكام الشرعية ، وهو غير جائز ، فيفيد : انّه حتى لو لم يكن الخبر الواحد حجّة بنفسه ، لكنّه يلزم علينا أن نعمل به من باب الظّن المطلق ، فانّه لا طريق أقرب منه .
إذن : فالشيخ رحمه اللّه ، وإن لم يذكر دليل الانسداد كله ، لكنّه ألمع إليه في عبارته المتقدّمة ، كما هو واضح ( فشكر اللّه سعيه ) وعليه أجره ، فيما أفاد من هذا البحث الشريف .
( ثمّ إنّ من العجب أنّ غير واحد من المتأخرين تبعوا صاحب المعالم في دعوى : عدم دلالة كلام الشيخ على حجّية الأخبار المجرّدة عن القرينة ) مع إنّك قد عرفت : انّ في مواضع من كلام الشيخ تصريح واضح بحجّية الخبر المجرد .
( قال في المعالم على ما حكي عنه ) - حيث إنّ المعالم لم يكن حاضرا عند المصنّف ليرى العبارة بنفسه - ما لفظه ( : والانصاف إنّه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيّد قدّس سرّه ) فانّ السيّد ذهب إلى عدم حجّية الخبر ، والشيخ ذهب إلى حجيته .
وإنّما لم يتضح من حال الشيخ مخالفة السيّد ( إذ كانت أخبار الأصحاب