تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عليه ، لا ما نسبه العلّامة إليه » ، انتهى كلام صاحب المعالم . وأنت خبير بأنّ ما ذكره في وجه الجمع ، من تيسّر القرائن وعدم اعتمادهم على الخبر المجرّد ، قد صرّح الشيخ في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه ، حيث قال : « إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة ، وانّ المدّعي لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضدّه ونقيضه » .
شرح
عليه ) في فهم مذهب الشيخ ( لا ما نسبه العلّامة إليه ) « 1 » أي : إلى الشيخ من حجّية الخبر مطلقا ( انتهى كلام صاحب المعالم ) . لكنّ كلام العلّامة في النسبة إلى الشيخ ، هو الذي ينبغي ان يفهم من عبارات الشيخ المتقدّمة ، لا ما نسبه صاحب المعالم اليه . ( وأنت خبير بأنّ ما ذكره ) صاحب المعالم ( في وجه الجمع ) بين كلام السيّد القائل : بعدم حجّية الخبر المجرّد ، وكلام الشيخ القائل بحجّية هذه الأخبار ( من تيسّر القرائن ، وعدم اعتمادهم على الخبر المجرّد ) وإن الشيخ كالسيّد في العمل بالخبر المحفوف بالقرائن ، لا انّ الخبر بنفسه حجّة وإن كان طريقه عدلا ضابطا إماميا ، غير تام . وذلك لأنه ( قد صرّح الشيخ في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه حيث قال : إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك ) الذي استند إليه الفقهاء من الاخبار في فتاواهم ( دعوى محالة ، وإنّ المدّعي لها ) أي : لهذه الدعوى ( معوّل ) أي : مستند - بالكسر - على صيغة الفاعل ( على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضدّه ونقيضه ) .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 197 .