والظاهر بل المعلوم أنّه قدّس سرّه ، لم يكن عنده كتاب العدّة .
وقال المحدّث الأسترآباديّ في محكيّ الفوائد المدنيّة : « إنّ الشيخ قدّس سرّه ، لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم عليهم السّلام ، وذلك هو مراد المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة لفظيّة ، لا كما توهّمه العلّامة ومن تبعه » .
انتهى كلامه .
شرح
وقد تقدمت هذه العبارة من الشيخ ، وبيّنا معناها .
( والظاهر ، بل المعلوم : أنّه ) أي : صاحب المعالم ( قدّس سرّه ، لم يكن عنده كتاب العدّة ) للشيخ ، حتى يراجعه فيرى إنّ الشيخ يحكم فيه صراحة : بحجّية الخبر الواحد المجرد إذا رواه أصحابنا .
( وقال المحدّث الأسترآباديّ في محكيّ الفوائد المدنيّة : إنّ الشيخ قدّس سرّه لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم عليهم السّلام ، وذلك هو مراد ) السيد ( المرتضى قدّس سرّه ، فصارت المناقشة ) بين السيّد والشيخ ( لفظيّة ) لأنّ مرادهما واحد ، وهو العمل بالخبر المحفوف بالقرينة .
فالسيّد النافي للعمل بالخبر يريد : غير المحفوف ، والشيخ المثبت له ، يريد :
الخبر المحفوف بالقرينة .
ثم أضاف المحدث المذكور قائلا ( لا كما توهّمه العلّامة ومن تبعه ) « 1 » من إن النزاع بين السيّد والشيخ معنوي ، وان الشيخ يجيز العمل بالخبر الواحد ولو كان بلا قرينة ، والسيّد المرتضى لا يجيز العمل به إلّا بالقرينة فيكون النزاع بينهما - على ذلك - معنويا ( انتهى كلامه ) أي : الأمين الاسترآبادي .
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنية : ص 67 .