تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وهذا حدّ يرغب أهل العلم عنه ، ومن صار إليه لا يحسن مكالمته ، لأنّه يكون معوّلا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه » انتهى . ثمّ أخذ في الاستدلال ثانيا على جواز العمل بهذه الأخبار : بأنّا وجدنا أصحابنا مختلفين
شرح
المنحرفون ، القرائن العقلية ولا الشرعية . ( وهذا ) أي : ترك أكثر الأحكام لعدم وجود القرائن ( حدّ ) أي طرف ( يرغب ) أي : يعرض ( أهل العلم عنه ) أي : عن ذلك الحد ، فلا يصلون إلى مثل ذلك الحد أبدا . ( ومن صار إليه ) أي : إلى هذا الحد ( لا يحسن مكالمته ، لأنّه يكون معوّلا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه ) « 1 » لأنّا نعلم بالضرورة إنّ الشارع لا يرضى بترك أكثر الأحكام ، لمجرد انّ الرواة الثقاة كانوا منحرفين في بعض عقائدهم . ( انتهى ) كلام شيخ الطائفة ممّا خلاصته : انه استدل بحجّية أخبار الثقاة - وان كانوا منحرفين في بعض عقائدهم - بأمور : أولا : بعمل الطائفة بها . ثانيا : بأنّ بعضهم لم يرد على بعض حين يعتمد طرفه على الخبر الواحد . ثالثا : بأنّ وضعهم لكتب الرجال ، دليل على حجّية خبر الواحد عندهم ، وإلّا فما هي الفائدة من وضع هذه الكتب ؟ . ( ثمّ أخذ ) شيخ الطائفة ( في الاستدلال ثانيا : على جواز العمل بهذه الأخبار ) التي رواها الثقاة من أصحابنا ، وقال : ( بأنّا وجدنا أصحابنا مختلفين
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 51 - 58 .