ولا في السنّة المتواترة ، لعدم ذكر ذلك في أكثر الأحكام ، بل وجودها في مسائل معدودة ، ولا في إجماع ، لوجود الاختلاف في ذلك ، فعلم أنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة ، ومن ادّعى القرائن في
شرح
ولعل المراد بالفحوى : المناط الواقعي .
وبالدليل : المفهوم الموافق والمخالف .
وبالمعنى : الدلالة الالتزامية .
أو يقال : مراده : انّه لا يدلّ القرآن بالمطابقة ، ولا بالتضمن ، ولا بالالتزام ، ولا بدلالة الاقتضاء ، على كل تلك المسائل ، فالمطابقة : الصريح ، والتضمن :
الفحوى ، والالتزام : الدليل ، ودلالة الاقتضاء : المعنى .
( ولا ) يمكن الاستدلال بالسنّة المتواترة ، لعدم ذكر جميع المسائل التي استندوا فيها إلى روايات المنحرفين ( في السنّة المتواترة ، لعدم ذكر ذلك ) أي السنة المتواترة ( في أكثر الأحكام ، بل وجودها ) أي : السنة المتواترة ( في مسائل معدودة ) ، معروفة ، فان التواتر نادر في المسائل الشرعية .
( ولا ) يمكن الاستدلال بالاجماع لعدم ذكر جميع تلك المسائل التي رووا فيها روايات عن المنحرفين ( في اجماع ، لوجود الاختلاف في ذلك ) حيث إن كثيرا من الأحكام مختلف فيها عند الفقهاء ، فلا إجماع يعضد كل تلك المسائل التي استند الأصحاب فيها إلى روايات المنحرفين .
ومن الواضح : أنّه ليس في كل مسألة حكم عقل مطابق للخبر ، كما انّه ليس في كل مسألة شهرة محققة حتى يقال : بأنّ الشهرة هي المستند والقرينة .
( فعلم : أنّ دعوى القرائن في جميع ذلك ) الذي استندوا فيه إلى أخبار المنحرفين ( دعوى محالة ) أي : غير محققة ( ومن ادّعى القرائن في