عملهم بها .
قيل لهم : القرائن التي تقترن بالخبر وتدل على صحّته أشياء مخصوصة ، نذكرها فيما بعد من الكتاب والسنّة والاجماع والتواتر ، ونحن نعلم أنّه ليس في جميع المسائل ، التي استعملوا فيها أخبار الآحاد ذلك ، لأنّها أكثر من أن تحصى ، موجودة في كتبهم وتصانيفهم وفتاواهم ، لأنه ليس في جميعها يمكن الاستدلال بالقرآن ، لعدم ذكر ذلك في صريحه وفحواه ودليله ومعناه ،
شرح
عملهم بها ) أي : إنّ الفرقة إذا لم يعملوا بأخبار المنحرفين مجردة عن القرائن الدالة على صحتها ، فما فائدة أخبار المنحرفين حين كان الاعتماد على أخبار العدول التي هي قرائن على صحة أخبار المنحرفين ؟ .
( قيل لهم : القرائن التي تقترن بالخبر ، وتدلّ على صحّته ، أشياء مخصوصة ، نذكرها فيما بعد من الكتاب والسنّة والاجماع ) والعقل ( والتواتر ، ونحن نعلم :
أنّه ليس في جميع المسائل ، التي استعملوا فيها ، أخبار الآحاد ذلك ) فانّ أخبار الآحاد الواردة عن المنحرفين ، لم تكن كلها مقترنة بأحد القرائن المذكورة ( لأنّها ) أي : المسائل التي عملوا فيها بأخبار هؤلاء المنحرفين ( أكثر من أن تحصى ) وهي ( موجودة في كتبهم ، وتصانيفهم ، وفتاواهم ) .
ووجه علمنا بعدم وجود القرينة في جميع هذه المسائل ، هو : ( لانّه ليس في جميعها ) أي : في جميع المسائل التي استندوا فيها إلى اخبار المنحرفين ( يمكن الاستدلال ) على صحتها ( بالقرآن ) حتى يكون القرآن قرينة على صحة خبر المنحرف ( لعدم ذكر ذلك ) أي : جميع المسائل ( في صريحه ) أي : في صريح القرآن ( وفحواه ، ودليله ، ومعناه ) .