كما قرّرنا فما يتفرّع عليه من الخطأ لا يوجب التكفير ولا التضليل .
وأمّا الفرق الذين أشار إليهم ، من الواقفيّة والفطحيّة وغير ذلك ، فعن ذلك جوابان » .
ثم ذكر الجوابين - وحاصل أحدهما كفاية الوثاقة في العمل بالخبر .
ولهذا قبل خبر ابن بكير وبني فضّال وبني سماعة ،
شرح
دينهم بالأدلة البدائية ، التي يعرفها حتى أهل السوق ( كما قرّرنا ) فيما سبق بيانه .
( فما يتفرع عليه ) أي : على التمسك بالرّوايات عند المقلّدة ( من الخطأ ) وهو إنّهم يتمسكون بما يستلزم الدور - مثلا - فهو ( لا يوجب التكفير ) لهم ( ولا التضليل ) بأن يكونوا ضالين عن الطريق السوي ، ممّا يوجب الفسق لهم .
والحاصل : ان طريق المقلّدة وان كان خطأ ، إلّا انّ النتيجة صحيحة ، وإذا كانت النتيجة صحيحة ، لا يضر خطأ طريقهم بدينهم ولا بعدالتهم ، فهو كما إذا اعتمد شخص على عامي ، في كون الدواء للمرض الفلاني : العقار الفلاني فشربه وطاب ، فإنه لا يضره خطأ الطريق لأنّ ما وصفه العاميّ من الدواء كان صحيحا .
( وأمّا ) سائر ( الفرق الذين أشار إليهم : من الواقفية ، والفطحيّة ، وغير ذلك ، فعن ذلك جوابان ، ثمّ ذكر ) الشيخ ( الجوابين ) بتفصيل .
( وحاصل أحدهما : كفاية الوثاقة في العمل بالخبر ) فلا يحتاج أن يكون الرّاوي عادلا ، وهؤلاء وإن لم يكونوا عدولا - لفساد عقيدتهم - لكنهم ثقات .
( ولهذا ) الذي ذكرناه : من كفاية الوثاقة ، وعدم الاحتياج إلى العدالة ، قد ( قبل ) الأصحاب ( خبر ابن بكير ، وبني فضّال ، وبني سماعة ) ومن أشبههم من الذين قالوا بالأئمة عليهم السّلام وإن توقفوا على بعض الأئمة ، فانّ التاريخ يدل على إنّ في الرّواة من الفرق الذين توقفوا على إمام دون إمام جماعة أجلّاء قد قبل الأصحاب