تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ونحن لم نعتمد على مجرّد نقلهم ، بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم وارتفاع النزاع فيما بينهم . وأمّا مجرد الرّواية فلا حجّية فيه على حال . فان قيل : كيف تعوّلون على هذه الرّوايات ، وأكثر رواتها المجبّرة والمشبّهة والمقلّدة والغلاة والواقفيّة
شرح
هذا ( و ) من الواضح أنّا ( نحن لم نعتمد على مجرّد نقلهم ) الرّوايات ( بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم ) فانّ مناط حجّية الخبر عندنا ، ليس هو نقل الرّواة بما هو نقلهم ، وإن كان الرواة ثقات ، وإنّما المناط هو اتفاقهم عليه ( وارتفاع النزاع فيما بينهم ) في العمل بهذه الرّوايات . والحاصل : انّ اعتمادنا على عمل الطائفة ، وعلى ما ليس بينهم فيه خلاف ( وأمّا مجرّد ) النقل و ( الرّواية ) بدون دليل من الخارج من عمل الطائفة ( فلا حجّية فيه على حال ) من الأحوال ، فسواء كان الناقل ناقلا للمناكير أو لم يكن ، فاسد المذهب أو غير ذلك ، فإنه إذا كانت روايته مطابقة لعمل الطائفة عملنا بها ، وإلّا فلا . ( فان قيل : كيف تعوّلون على هذه الرّوايات ) التي يروونها في الفروع ( و ) الحال انّ ( أكثر رواتها المجبّرة والمشبهة ) والمجبرة : هم الذين يقولون : بأن اللّه سبحانه وتعالى يجبر العباد على المعاصي ثم يعاقبهم عليها ، والمشبهة : هم الذين يشبهون اللّه بالخلق . ( والمقلّدة ) وهم الأخباريون الذين قلّدوا في أصول دينهم بما تقوله الرّوايات ، مع وضوح : إنّ أصول الدين لا يؤخذ فيها بالرّوايات . ( والغلاة ) الذين غلوا في حق الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( والواقفيّة ) وهم الذين توقّفوا بعد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في إمامة الامام