تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والفطحيّة ، وغير هؤلاء ، من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ، ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وإن عوّلت على عملهم دون روايتهم ، فقد وجدنا عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم . وذلك يدل على
شرح
الرضا عليه السّلام حيث قالوا : إن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام غاب عن الأبصار كما يعتقده الشيعة بالنسبة إلى الإمام المهدي عجل اللّه تعالى فرجه . ( والفطحيّة ) وهم القائلون بامامة عبد اللّه الأفطح بن الإمام الصادق عليه السّلام ، وقيل : سمّي بالأفطح ، لأنّه كان عريض الرأس . ( وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ) كالكيسانية الذين قالوا بإمامة محمد بن الحنيفة ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخيه الإمام الحسين ، والطاطرية والزيدية ، والإسماعيلية ، ومن أشبههم . وبالجملة : فانّ هناك فرقا مختلفة وأكثرها باطلة ، ومعتنقها غير عادل ، ( و ) من المعلوم : انّ ( من شرط ) حجّية ( خبر الواحد : أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به ) أي : بالخبر الواحد . ( وان عولت ) بفتح التاء بصيغة الخطاب ، أي اعتمدت في الخبر ( على عملهم ) أي : عمل الأصحاب ( دون روايتهم ، فقد وجدنا ) إن الطائفة قد ( عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم ) من فاسدي العقيدة والمذهب . والحاصل : إنّكم ان تشترطوا العدالة في الرّواية ، فهؤلاء ليسوا بعدول ، لأنهم مجبّرة ، ومشبهة ، ومفوضة ، وما أشبه ذلك . ( و ) ان تشترطوا عمل الطائفة ، بدون لزوم العدالة ، جاز لكم العمل بخبر الكفار والفساق ، فان ( ذلك ) التعويل على عمل الطائفة بأخبار هؤلاء ( يدّل على
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69 | السيد محمد الحسيني الشيرازي