وغير ذلك من المناكير ، فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء .
قلنا لهم : ليس كلّ الثقاة نقل حديث الجبر والتشبيه ، ولو صحّ أنّه نقل لم يدلّ على أنّه كان معتقدا لما تضمّنه الخبر . ولا يمتنع أن يكون إنّما رواه ليعلم أنّه لم يشذّ عنه شيء من الرّوايات ، لا لأنّه معتقد ذلك .
شرح
النسخ : وهو ما ذكرناه .
الرسخ : وهو دخول الروح ، إذا خرج بدن الانسان في جسم حجر ونحوه من الجمادات .
الفسخ : وهو دخوله في جسم شجرة .
المسخ : وهو دخوله في جسم حيوان .
وهذه العقائد الأربع لطوائف أربع ، وقد ذكر بعضها في بعض أخبارنا .
( وغير ذلك من المناكير ) أي : المنكرات التي نحن الشيعة براء منها .
( فكيف يجوز ) مع ذلك ( الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء ؟ ) فانّ نقلهم الأخبار الفاسدة دليل على فساد مذهبهم ، والفاسد المذهب لا يمكن العمل بخبره ، لأنّه خارج عن العدالة .
( قلنا لهم : ليس كلّ الثقاة نقل حديث الجبر ، والتشبيه ) وغيرهما ، من الأمور الفاسدة ( ولو صحّ أنّه ) أي : بعض الثقاة ( نقل ) بعض هذه المنكرات ( لم يدلّ ) مجرد النقل ( على أنّه ) أي : الناقل ( كان معتقدا لما تضمّنه الخبر ) الذي نقله حتى يلزم منه فساد عقيدته ، فلا يعتمد عليه .
( ولا يمتنع أن يكون إنّما رواه ليعلم أنّه لم يشذّ عنه شيء من الرّوايات ) فانّ بعضهم كان قصده جمع ما ورد ، من غير ناظر إلى إنّ رواية ثقة أو غير ثقة ، أو إنّه مطابق لأصولنا أوليس مطابقا لأصولنا ( لا لأنّه معتقد ذلك ) .