تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هناك خبران متعارضان ، فانّه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير ، فإذا اختار كلا منهما إنسان لزم كون الحقّ في جهتين . وأيّد ذلك : بأنّه قد سئل الصادق عليه السّلام ، عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغيرها ،
شرح
هناك خبران متعارضان ) قطعيّا الصدور - فانّ القطع بالصدور يوجب الحجّية قطعا - فإذا كان أحد الخبرين القطعيين يقول - مثلا - بوجوب السورة ، والآخر بعدم وجوب السورة ولم يكن مرجح لأحدهما ، فالذي تفعلوه في هذا المقام ، افعلوه في الخبر الظنّي الصدور الذي هو حجّة أيضا ؟ . ( فانّه ) أي : إن من ( يقول مع عدم الترجيح ) لاحد المتعارضين القطعيين ، ( بالتخيير ) فليقل بالتخيير في المتعارضين الظنيين أيضا ، فإنه كما لا يوجب القول بالتخيير في القطعيين التناقض ، كذلك لا يوجبه في الظنيين الذين كلاهما حجّة ، - كما قال : ( فإذا اختار كلا منهما ) أي : من الخبرين المتعارضين ( إنسان ، لزم كون الحقّ في جهتين ) وهو تناقض فما تقولون في جواب قطعي الصدور ، قولوا في جواب ظنيّ الصدور . والجواب : هو للمصلحة السلوكية التي ذكرها المصنّف في أول الكتاب ، أو إنّه من باب التسهيل على العباد ، الذي هو أهم عند الشارع ، حتى وإن فات المكلّف المصلحة الملزمة ، أو وقع في مفسدة ملزمة . ( وأيّد ) شيخ الطائفة جوابه النقضي ( ذلك ) وأنه قد وقع التعارض ظاهرا بين مقطوعي الصدور ، فليكن مظنوني الصدور الذين كلاهما حجّة أيضا كذلك ( بأنّه قد سئل الصادق عليه السّلام عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغيرها ) أي : غير مواقيت الحجّ ، كأوقات الصلاة - مثلا - وتعارض الاخبار الواصلة عنهم عليهم السّلام