تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
جواز العمل بأخبار الكفّار والفسّاق . قيل لهم : لسنا نقول إنّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه .
شرح
جواز العمل بأخبار الكفّار والفسّاق ) في العقيدة ، كالناصبي والخارجي أيضا ، والحال انكم لا يقولون بجوازه ؟ . ( قيل لهم ) انّ الشرط عندنا في جواز العمل بخبر الواحد شرطان : أولا : ان يكون الراوي من الفرقة ولو توقف على بعض الأئمة عليهم السّلام . ثانيا : ان يكون قد تحقق عمل الطائفة بأخباره . وانّما نشترط أن يكون من الفرقة ، لانّا نعلم انّهم إذا كانوا ثقات لا يقولون الباطل في فروع الدين ، وليس كذلك العامة لأنا نعلم إنهم يقولون الباطل . وإنما نشترط عمل الطائفة بها ، لأنّهم إذا لم يعملوا بالخبر ، كشف عدم عملهم ذلك ، عن وجود خلل في الخبر . وعليه : فانّا ( لسنا نقول إنّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه ) أي في شرط العمل بأخبار الآحاد . أقول : حاصل ما ذكره فيما تقدّم وما يأتي : إنّ الرواة على أربعة أقسام : الأوّل : أهل الحق الكامل ، ولا اشكال في حجّية رواياتهم . الثاني : أهل الحق ، الذين وصلوا إلى الحق ، لكن لا بالدليل التفصيلي - كما في القسم الأول الذين كان دليلهم على أصول الدين تفصيليا - بل بالدليل الاجمالي ، وهؤلاء أيضا تصح رواياتهم ، لأن الوصول إلى الحق كاف ، سواء وصل إليه بالدليل الاجمالي أو التفصيلي ، والمقلّدة يعدّون من هذا القسم فأنّهم وإن تمسكوا