جواز العمل بأخبار الكفّار والفسّاق .
قيل لهم : لسنا نقول إنّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه .
شرح
جواز العمل بأخبار الكفّار والفسّاق ) في العقيدة ، كالناصبي والخارجي أيضا ، والحال انكم لا يقولون بجوازه ؟ .
( قيل لهم ) انّ الشرط عندنا في جواز العمل بخبر الواحد شرطان :
أولا : ان يكون الراوي من الفرقة ولو توقف على بعض الأئمة عليهم السّلام .
ثانيا : ان يكون قد تحقق عمل الطائفة بأخباره .
وانّما نشترط أن يكون من الفرقة ، لانّا نعلم انّهم إذا كانوا ثقات لا يقولون الباطل في فروع الدين ، وليس كذلك العامة لأنا نعلم إنهم يقولون الباطل .
وإنما نشترط عمل الطائفة بها ، لأنّهم إذا لم يعملوا بالخبر ، كشف عدم عملهم ذلك ، عن وجود خلل في الخبر .
وعليه : فانّا ( لسنا نقول إنّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه ) أي في شرط العمل بأخبار الآحاد .
أقول : حاصل ما ذكره فيما تقدّم وما يأتي : إنّ الرواة على أربعة أقسام :
الأوّل : أهل الحق الكامل ، ولا اشكال في حجّية رواياتهم .
الثاني : أهل الحق ، الذين وصلوا إلى الحق ، لكن لا بالدليل التفصيلي - كما في القسم الأول الذين كان دليلهم على أصول الدين تفصيليا - بل بالدليل الاجمالي ، وهؤلاء أيضا تصح رواياتهم ، لأن الوصول إلى الحق كاف ، سواء وصل إليه بالدليل الاجمالي أو التفصيلي ، والمقلّدة يعدّون من هذا القسم فأنّهم وإن تمسكوا