فينبغي أن يستعمل بحسب ما قرّرته الشريعة ، والشارع يرى العمل بخبر طائفة خاصة فليس لنا التعدّي إلى غيرها . على انّ العدالة شرط في الخبر بلا خلاف ، ومن خالف الحقّ ، لم يثبت عدالته ، بل ثبت فسقه .
ثم أورد على نفسه : بأنّ العمل بخبر الواحد ، يوجب كون الحقّ في جهتين عند تعارض خبرين .
ثم أجاب : أوّلا : بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد إذا كان
شرح
من انّه شرعي وعقلي ( فينبغي ان يستعمل ) الخبر ( بحسب ما قرّرته الشريعة ، والشارع يرى العمل بخبر الطائفة خاصّة ) هم الثقاة من الامامية ونحوهم ، من الطاطريين ، والفطحيين ، والكيسانيين ، وما إلى ذلك .
وعليه : ( فليس لنا التعدّي إلى غيرها ) أي : إلى غير ما قررته الشريعة ( على انّ العدالة شرط في الخبر بلا خلاف ، ومن خالف الحقّ ، لم يثبت عدالته ، بل ثبت فسقه ) .
هذا ، ولكنك قد عرفت : إن الميزان في حجّية الخبر ، الوثاقة لا العدالة .
( ثم أورد ) الشيخ ( على نفسه : بأنّ العمل بخبر الواحد ، يوجب كون الحقّ في جهتين عند تعارض خبرين ) ممّا يوجب اجتماع النقيضين ، وقد أراد الشيخ أن يشير بهذا إلى الاستحالة التي ادّعاها بعض في حجّية خبر الواحد ، وذلك بتقريب : انّه إذا دلّ خبر على وجوب السورة ، ودل خبر آخر على عدم وجوبها لزم كون السورة في الصلاة : واجبة ، وغير واجبة ، وذلك محال - كما تقدّم في كلام ابن قبة .
( ثمّ أجاب : أوّلا : بالنقض ، بلزوم ذلك ) التناقض أيضا ( عند من منع العمل بخبر الواحد ) فانّ من لا يرى خبر الواحد حجّة ، يلزم عنده التناقض أيضا ( إذا كان