على ما بيّنته في الاجماع » انتهى موضوع الحاجة من كلامه .
ثم أورد على نفسه : بأنّ العقل إذا جوّز التعبّد بخبر الواحد والشرع ورد به ، فما الذي يحملكم على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقّة وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامّة .
ثم أجاب عن ذلك : بأنّ خبر الواحد إذا كان دليلا شرعيّا
شرح
( على ما بيّنته في ) بحث حجيّة ( الاجماع ) مفصلا « 1 » .
( انتهى موضوع الحاجة من كلامه ) أي من كلام شيخ الطائفة رفع مقامه ، فإنه صريح : في إنّ الاجماع قام على حجّية خبر الواحد ، وإنما المخالف جماعة معدودون ، لا يضرّون بالاجماع الدخولي ، ولا بالاجماع الحدسي - على ما عرفت - .
( ثمّ أورد ) شيخ الطائفة ( على نفسه : بانّ العقل إذا جوّز التعبّد بخبر الواحد ) لما تقدّم : من انّه لا يسبب مفسدة ، ولا تفويت مصلحة ( والشرع ورد به ) وأمضاه بسبب الآيات ، والأخبار ، والاجماع على حجّيته - كما تقدّم - .
وعليه : ( فما الذي يحملكم ) ويسبب لكم ( على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقّة ) حيث ترون حجّيته ( وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة ؟ ) حيث ترون عدم حجّيته ، فان الخبر الواحد لو كان حجّة ، كان حجّة من كل أحد ، وإذا لم يكن حجّة لم يكن حجّة من كلّ أحد ، فما هو الفارق بين الخبرين :
الخاصي والعامي ؟ .
( ثم أجاب ) الشيخ ( عن ذلك : بأن خبر الواحد إذا كان دليلا شرعيّا ) لما تقدّم
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 51 .