تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
على أنّ الذين أشير إليهم في السّؤال أقوالهم متميزة بين أقوال الطّائفة المحقّة ، وقد علمنا أنّهم لم يكونوا أئمة معصومين وكلّ قول قد علم قائله وعرف نسبه وتميّز من أقاويل سائر الفرقة المحقّة ، لم يعتدّ بذلك القول ؟ . لأنّ قول الطائفة إنما كان حجة من حيث كان فيهم معصوم ، فإذا كان القول من غير معصوم علم أنّ قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ووجب المصير إليه
شرح
وثانيا : ما أشار اليه الشيخ بقوله : ( على أنّ الذين أشير إليهم ) من المنكرين لحجية خبر الواحد ، كما ذكر ( في السّؤال ) المتقدّم ، الذي أشرنا اليه بقولنا : « فان قيل : أليس شيوخكم الخ ؟ » ( أقوالهم متميزة ) لقلة عددهم وواضحة ( بين أقوال الطّائفة المحقّة ) الذين قالوا بحجيّة خبر الواحد . هذا ( وقد علمنا : أنّهم لم يكونوا أئمة معصومين ) لوضوح : انّ منكري حجّية الخبر الواحد أناس معلومو النسب ، وليس بينهم المعصوم ( وكلّ قول قد علم قائله ، وعرف نسبه ، وتميز من أقاويل سائر الفرقة المحقّة ، لم يعتدّ بذلك القول ) فان معلوم النسب ، لا يضر خلافه بالاجماع الدخولي - على ما عرفت - ، بل ولا بالاجماع الحدسي ، إذ الحدس لا يتوقف على اتفاق الكل . وذلك ( لأنّ قول الطائفة إنما كان حجة من حيث كان فيهم معصوم ، فإذا كان القول ) المخالف لحجيّة خبر الواحد ( من غير معصوم ) - على ما عرفت - ( علم : أنّ قول المعصوم ، داخل في باقي الأقوال ) القائلة لحجية خبر الواحد ( ووجب المصير إليه ) أي : إلى قول المعصوم الداخل في قول المشهور
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62 | السيد محمد الحسيني الشيرازي