تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وذلك صحيح على ما قدّمناه ولم نجدهم اختلفوا في ما بينهم وأنكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه ، إلّا في مسائل دلّ الدليل الموجب للعلم على صحتها . فإذا خالفوهم فيها أنكروا عليهم ، لمكان الأدلة الموجبة للعلم ، والأخبار المتواترة بخلافه .
شرح
( وذلك ) الدفع من الشيعة لاخبار العامة بهذا الأسلوب ( صحيح على ما قدّمناه ) : من إنّ شرط العمل هو : ورود الخبر من طريق الثقاة ولو كان الثقة فطحيا ، أو طاطريا ، أو كيسانيا ، أو ما أشبه ذلك . ( ولم نجدهم ) أي أولئك العلماء الشيعة ، المنكرين لحجيّة الخبر الواحد - في قبال العامة - ( اختلفوا فيما بينهم ) في الحجية واللاحجية ( و ) لا ( أنكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه ، إلّا في مسائل دلّ الدليل الموجب للعلم على صحّتها ) أي : صحة تلك المسائل ، بمعنى : انّه إذا تعارض الخبر بدليل آخر علمي ، ردّوا الخبر ، وإلّا لم يردّوا الخبر الواصل من طريقهم . وعليه : ( فإذا خالفوهم ) أي : خالف بعض الامامية بعضا ( فيها ) أي : في مسائل قام العلم عليها ( أنكروا عليهم ) أي : أنكر بعضهم على بعض : العمل بالخبر الواحد ، الذي قام الدليل العلمي على خلافه ، وذلك ( لمكان ) أي : لأجل قيام ( الأدلة الموجبة للعلم ، والأخبار المتواترة بخلافه ) أي : بخلاف ذلك الخبر الذي تمسك به بعض ، ورأى البعض الآخر انّ العلم أو العلمي على خلافه ، فردّه . والحاصل : انّهم إنما يردون من الاخبار مطلقا : أخبار العامة ، وأما أخبار الخاصة ، فإنما يردّون منها ما إذا قام علم أو علمي على خلافها ، هذا أولا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61 | السيد محمد الحسيني الشيرازي