على العمل بخبر الواحد ، والمعلوم من حالها انها لا ترى العمل بخبر الواحد ، كما أنّ المعلوم أنّها لا ترى العمل بالقياس ، فان جاز إدّعاء أحدهما ، جاز ادعاء الآخر .
قيل له : المعلوم من حالها الذي لا ينكر أنّهم لا يرون العمل بخبر الواحد ، الذي يرويه مخالفوهم في الاعتقاد ويختصون بطريقه ، فأمّا ما كان رواته منهم
شرح
على العمل بخبر الواحد ، والمعلوم من حالها ) أي : حال الفرقة المحقّة ( أنّها لا ترى ) ولا تجيز ( العمل بخبر الواحد ، كما أنّ المعلوم : انّها لا ترى العمل بالقياس ، فان جاز ادّعاء أحدهما ، جاز إدّعاء الآخر ؟ ) أيضا .
ولعل هذا المستشكل رأى كلام السيّد المرتضى في عدم حجيّة خبر الواحد ، ورأى إن السيّد المرتضى متقدّم على شيخ الطائفة ، فقدّم قول السيّد على قول الشيخ وقاس الخبر بالقياس ، وقال : كما انّ الفرقة لا تعمل بالقياس ، كذلك لا تعمل بالخبر ، فهما سيان من جهة عدم جواز الاستناد اليهما .
( قيل له : المعلوم من حالها ) أي حال الفرقة ( الذي ) ذلك المعلوم ( لا ينكر ) عند أحد ( أنّهم لا يرون العمل بخبر الواحد ، الذي يرويه مخالفوهم ) أي مخالفوا الفرقة المحقّة ( في الاعتقاد ) فانّهم لا يعلمون بخبر الذي يخالف اعتقاده عقائد الشيعة ( و ) لا يعملون بالخبر الذي ( يختصّون ) أي يختص المخالفون ( بطريقه ) أي : بطريق ذلك الخبر ، فانّ الخبر قد يرويه الشيعي وقد يرويه المخالف ، وقد يرويه كلاهما ، فإذا رواه الشيعي ، أو رواه كلاهما ، عملوا به ، أما إذا رواه المخالف فقط ، لا يعلمون به .
( فأما ما كان ) من ( رواته منهم ) أي : من نفس الفرقة المحقة