وإمّا للاطّلاع على أنّ ذلك لشبهة حصلت لهم ، كما ذكره العلّامة في النهاية ، ويمكن أن يستفاد من العدّة أيضا ، وإمّا لعدم اعتبار اتّفاق الكلّ في الاجماع على طريق المتأخّرين المبنيّ على الحدس .
شرح
( وإمّا للاطّلاع على انّ ذلك ) أي : مخالفة السيّد وأتباعه ، للذين قالوا بحجّية خبر الواحد انّما هي ( لشبهة حصلت لهم ) فانّ الامامية في بحثهم مع العامة ، إذا أرادوا ردّ بعض الأخبار المكذوبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يتمكنوا من التصريح بكذبها - كأخبار بني أمية ومن أشبههم - التجئوا إلى القول : بأنّ خبر الواحد ليس بحجّة ، حتى يكون في ذلك جمعا بين تكذيب تلك الأخبار ، وعدم التصريح بأنّ أخبار العامة ليست بحجّة ، فتصور السيّد وأتباعه من ذلك أنه مذهب لهؤلاء الفقهاء مع أنه ليس كذلك .
ومن الواضح : انّ المخالف إذا علم ضعف مدركه في الخلاف لم يضر خلافه ذلك بالاجماع ( كما ذكره العلّامة في النهاية ) فانّ العلّامة علل عدم ضرر خلاف السيّد وأتباعه بهذه العلّة ، وهي : كونه لشبهة حصلت لهم .
( ويمكن ان يستفاد ) هذا التوجيه ، الذي ذكرناه عن نهاية العلّامة ( من العدّة ) لشيخ الطائفة ( أيضا ) وعليه فشيخ الطائفة قد علل عدم ضرر خلاف السيّد للاجماع ، بوجهين لا بوجه واحد .
( وإمّا لعدم اعتبار اتّفاق الكلّ في الاجماع على طريق المتأخّرين المبنيّ على الحدس ) فانّه قد سبق انّ الاجماع المعتبر عند المتأخرين ، هو : الحدس بقول الامام عليه السّلام من أقوال الفقهاء إذا كان الحدس ضروريا ، كالحدس في باب الأهلّة - على ما ذكروا في المنطق - ومن المعلوم : انّ الحدس يحصل من اتفاق من عدا السيد وأتباعه .