تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المكشوف عنه بالوثاقة ، فانّ الغير الاماميّ الثقة ، مثل ابن فضّال وابن بكير ، ليسوا خائنين في نقل الرّواية . وسيأتي توضيحه عند ذكر الاجماع إنشاء اللّه تعالى . وامّا الاجماع فتقريره من وجوه : أحدها : الاجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد وأتباعه ، وطريق تحصيله أحد وجهين ،
شرح
ومن المعلوم : انتفاء الخيانة ( المكشوف عنه بالوثاقة ، فانّ غير الامامي الثقة ، مثل ابن فضّال ، وابن بكير ، ليسوا خائنين في نقل الرّواية ) فإذا قال : لا تؤمن مالك عند زيد لأنّه خائن دلّ على جواز الائتمان عند عمرو الذي ليس بخائن ( وسيأتي توضيحه عند ذكر الاجماع إنشاء اللّه تعالى ) . هذا ، ولكن العمدة في جواز الأخذ باخبار الثقاة من غير الشيعة : السيرة القطعية المستمرة إلى زمانهم عليهم السّلام وإلّا فلربّما يقال : انّ الخيانة تسبب سقوط حجّية خبره كما تسبّب سقوط فتواه وقضائه وشهادته .

[ امّا الاجماع فتقريره من وجوه ]

[ الأول من وجوه الاجماع استقراء الفتاوى واستقراء الاجماعات المنقولة ]

( وأمّا الاجماع ) وهو الدليل الرابع على حجّية خبر الواحد ( فتقريره من وجوه : أحدها : الاجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد وأتباعه ) الذين قالوا بعدم حجّية الاجماع ، فالخارج من الاجماع هو السيّد وأتباعه ، ولأنهم معلومو النسب لا يضرّ مخالفتهم للاجماع ، ( وطريق تحصيله ) أي : تحصيل الاجماع المذكور ( أحد وجهين ) : الأوّل : استقراء الفتاوى ، فانّا إذا استقرينا فتاوى العلماء واحدا واحدا ، حصل لنا العلم باجماعهم على حجّية خبر الواحد .