أو على أخذ الفتوى ، جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها .
وفي رواية بني فضّال شهادة على هذا الجمع ، مع أنّ التعليل للنهي في ذيل الرّواية بأنّهم ممّن خانوا اللّه ورسوله يدلّ على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة
شرح
( أو ) محمول ( على أخذ الفتوى ) فانّه لا يجوز الرّجوع إلى غير الشيعي المجتهد في باب التقليد ، وإن جاز في باب أخذ الرّواية .
وانّما حملنا الأخبار الدالة على عدم جواز أخذ معالم الدّين من غير الشيعة على الذين ليسوا بثقة ، أو على الفتوى ( جمعا بينها ) أي : بين هذه الأخبار المانعة ( وبين ما ) أي : الأخبار المجوزة الدالة على جواز أخذ الرّواية من الثقاة وان لم يكونوا شيعة و ( هو أكثر منها ) أي : هذه الأخبار المجوزة أكثر من الأخبار المانعة .
( و ) ان قلت : الجمع بين الرّوايات يحتاج إلى شاهد الجمع .
قلت : ( في رواية بني فضّال شهادة على هذا الجمع ) من حمل الأخبار المانعة على باب التقليد ، والمجوزة على باب الرّواية ، حيث قال عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » ، ممّا يدل على أنّ رأيهم ليس بحجّة ، امّا رواياتهم التي رووها في حال الوثاقة فهي حجّة .
هذا ( مع انّ التعليل للنّهي في ذيل الرّواية : بأنهم ممّن خانوا اللّه ورسوله يدلّ على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة ) فانّ الامام عليه السّلام في هذه الرّواية ، بعد ما نهى عن الرّجوع إلى المخالف ، علّله : بأنه خائن ، وظاهر هذه العلّة : إنه إذا لم يكن خائنا جاز الأخذ منه ، لأنّ التعليل يعمّم ويخصص - كما بحث سابقا - .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : ص 390 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 252 ب 29 ح 72 وفيه ( بما رووا ) .