على سبيل منع الخلوّ .
أحدهما : تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضى الامام عليه السّلام ، بالحكم أو عن وجود نصّ معتبر في المسألة . ولا يعتنى بخلاف السيّد وأتباعه ، إمّا لكونهم معلومي النسب ، كما ذكر الشيخ في العدّة ،
شرح
الثاني : استقراء الاجماعات المنقولة ، فانّا إذا استقرينا الاجماعات كذلك حصل لنا العلم - أيضا - باجماعهم على حجيّة خبر الواحد .
وذلك ( على سبيل منع الخلوّ ) لا على سبيل القضيّة الحقيقية الذي يمنع كلّ طرف الطرف الآخر ، مثل العدد إما زوج أو فرد ، ولا على سبيل منع الجمع ، لأنّه يمكن تحصيل الاجماع بكلا الوجهين المذكورين ، وإنّما على سبيل منع الخلوّ ، يعني : إنّ أحد الاستقراءين : من استقراء الفتاوى ، أو استقراء الاجماعات يدل على ذلك ، ولا مانع من جمعهما .
( أحدهما : تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ) : المفيد والطوسيّ رحمهم اللّه ( فيحصل من ذلك ) التتبع التام في فتاواهم المندرجة في كتبهم :
( القطع بالاتفاق ، الكاشف عن رضى الامام عليه السّلام بالحكم ) المذكور وهو العمل بالخبر الواحد . ( أو ) يكشف هذا التتبع ( عن وجود نصّ معتبر في المسألة ) وذلك النصّ المعتبر هو مستند هؤلاء العلماء الذين قالوا بحجّية خبر الواحد .
( ولا يعتنى بخلاف ) أي بمخالفة ( السيّد واتباعه ) الذين قالوا بعدم حجّية الخبر الواحد وذلك ( إما لكونهم معلومي النسب ) فانّ مخالفة إنسان معلوم النسب من العلماء ، لا يضر في تحقق الاجماع المبني على الدخول ( كما ذكر الشيخ ) ذلك ( في العدّة ) ومضى الكلام فيه سابقا .