ومرفوعة الكناني ، وتاليها .
نعم ، في غير واحد منها حصر المعتمد في أخذ معالم الدّين في الشيعة ، لكنّه محمول على غير الثقة
شرح
انحراف الرّاوي بالرّوايات التي رواها حال الاستقامة ، فانّ الاعتبار هو حين الرّواية ، لا قبل ذلك أو بعده . ( و ) مثل ( مرفوعة الكناني ) « 1 » المتقدّمة في تفسير قوله تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً« 2 » فانّها تدلّ على جواز العمل بأخبار من يروي ما سمعه من الأخبار وهو لا يعمل بها .
( و ) مثل ( تاليها ) أي تالي رواية الكناني ، ولعل مراد المصنّف من التالي هو الحديث المتواتر : - « من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما يوم القيامة » « 3 » إلى غير ذلك ممّا ظاهره عدم التقييد بالعدالة .
( نعم ، في غير واحد منها ) أي : من الأخبار ( حصر المعتمد في أخذ معالم الدّين ) منه ( في الشيعة ) كما تقدّم من قوله عليه السّلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » « 4 » .
( لكنّه محمول على غير الثقة ) إذ يجوز أخذ الخبر من الثقة ، وان كان فطحيا ، أو كيسانيا ، أو ما أشبه - كما هو محقق في كتب الرّجال وغيرها .
هامش
( 1 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 178 ح 210 وفيه عن محمد الكناسي ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 90 ب 8 ح 33290 ، تفسير الصافي : ص 712 .
( 2 ) - سورة الطلاق : الآية 2 .
( 3 ) - الأربعون حديثا : ص 11 ، الخصال : ص 541 ح 15 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 156 ب 20 ح 8 ، منية المريد : ص 371 ، صحيفة الرضا : ص 65 .
( 4 ) - رجال الكشّي : ص 4 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 150 ب 11 ح 33457 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 82 ب 14 ح 2 ( بالمعنى ) .