تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضى الأئمة عليهم السّلام ، بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع . وادّعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ، إلّا أنّ القدر المتيقّن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب ، على وجه لا يعتني به العقلاء ويقبّحون التوقّف فيه لأجل ذلك الاحتمال ، كما دلّ عليه ألفاظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها الواردة في الأخبار المتقدّمة ،
شرح
( إلى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد من مجموعها : رضى الأئمة عليهم السّلام بالعمل بالخبر وان لم يفد القطع ) وكذلك رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإن أمثال هذه الأخبار ، كما وردت عنه وردت عنهم صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين . ( وادّعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ، إلّا أنّ القدر المتيقن منها ) أي : من تلك الأخبار الدالة على حجّية خبر الثقة ليس كل ثقة ، وانّما ( هو خبر الثقة التي يضعف فيه احتمال الكذب ، على وجه لا يعتني به ) أي : باحتمال الكذب فيه ( العقلاء و ) ممّا يوجب الاطمئنان به . بل ( يقبّحون التوقف فيه ) أي : في ذلك الخبر ( لأجل ذلك الاحتمال ) أي : احتمال الكذب ، فانّ احتمال الكذب كان ضعيفا في غاية الضعف . ( كما دلّ عليه ) أي : على انّ الخبر الذي هو ثقة وفي منتهى الوثاقة حجّة ، لا كل خبر ثقة وإن كان فيه احتمال الكذب قويا . ( ألفاظ : الثقة ، والمأمون ، والصادق ، وغيرها الواردة ) من العناوين ( في الأخبار المتقدّمة ) الواردة مثل قوله عليه السّلام : « خذ بأوثقهما في نفسك » « 1 » وقوله : « المأمون
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 46 | السيد محمد الحسيني الشيرازي