يأتي زمان هرج ، لا يأنسون إلّا بكتبهم » .
وما ورد في ترخيص النقل بالمعنى .
وما ورد مستفيضا ، بل متواترا ، من قولهم عليهم السّلام : « اعرفوا منازل الرّجال منّا بقدر روايتهم عنّا » .
وما ورد من قولهم عليهم السّلام : « لكلّ رجل منّا من يكذب عليه » .
شرح
يأتي زمان هرج ) يكون أمر الناس فيه فوضى ، فلا يتمكنون من الوثوق بأحد ، ولا يستطيعون من الخروج والاستئناس بأصدقائهم ، ف ( لا يأنسون ) أولئك الذين وقعوا في ذلك الزمان ( إلّا بكتبهم ) « 1 » التي يتوارثونها منكم ، فانّ الكتاب أحد الأنيسين . ( و ) مثل ( ما ورد في ترخيص النقل بالمعنى ، و ) كذلك ( ما ورد مستفيضا بل متواترا من قولهم عليهم السّلام : اعرفوا منازل الرّجال منّا بقدر روايتهم عنّا ) « 2 » ممّا يدل كل ذلك على حجّية الخبر ، إذ لولا حجّيته لم يكن في نقله بالمعنى من جدوى ، ولا في تقدير رواته من فائدة .
( و ) مثل ( ما ورد من قولهم عليهم السّلام لكلّ رجل منّا ) أهل البيت عليهم السّلام ( من يكذب عليه ) « 3 » أي : يسند إليه الأخبار الكاذبة ، واسناد الأخبار الكاذبة إليهم امّا لأنّ يسندوا بها رأيهم ، أو لأن يستأكلوا بتلك الأخبار المكذوبة ، أو لأن يشوّهوا بها على أهل البيت عليهم السّلام .
وعليه : فلو لم تكن الأخبار الآحاد حجّة ، لم يكن في الكذب عليهم فائدة ،
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 ص 52 ح 11 مع تفاوت ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 81 ب 8 ح 33263 .
( 2 ) - رجال الكشي ، ص 3 ، وفيه ( اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا ) .
( 3 ) - المعتبر : ص 6 .