وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستكثر بعدي القالة ، وإنّ من كذب عليّ فليتبوّأ مقعده من النّار » . وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّا أهل البيت صدّيقون ، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا » . وقوله عليه السّلام : « إنّ الناس اولعوا بالكذب علينا ، كأنّ اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره » .
شرح
لأنّ الناس ما كانوا يقبلونها ، فهو إذن يدلّ على قبول الناس للاخبار في زمانهم عليهم السّلام .
( و ) مثل ( قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ستكثر بعدي القالة ) جمع : قائل ، على وزن باعة جمع بائع ، معنى : من يتقوّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وينسب الأخبار الكاذبة اليه .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وإنّ من كذب عليّ فليتبوّأ مقعده من النّار ) « 1 » أي : يحجز له محل قعود في نار جهنم ، بمعنى انّ الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسبب للكاذب دخول النار . ( وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا أهل البيت صديقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ) « 2 » فانّ الكذّابين - كما عرفت - إنّما كانوا يكذبون عليهم للاستفادة من شيعتهم ، أو للتشويه على الأئمة الطاهرين عليهم السّلام أو لتقوية ما كانوا يقولون به من الفتوى والحكم ليقبل الناس منهم .
( وقوله عليه السّلام إنّ النّاس اولعوا ) أي : صار لهم حرص شديد ( بالكذب علينا ، كأنّ اللّه افترض عليهم ) أي : أوجب عليهم أن يكذبوا علينا ( و ) اللّه كأنّه ( لا يريد منهم ) أي : من الناس ( غيره ) « 3 » أي : غير الكذب علينا .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 62 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 264 ب 2 ح 5762 ( مع تفاوت ) ، الصراط المستقيم : ج 3 ص 156 وص 258 .
( 2 ) - رجال الكشي : ص 108 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 217 ب 28 ح 12 وفيه ( صادقون ) .
( 3 ) - رجال الكشي : ص 136 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 246 ب 29 ح 58 ( بالمعنى ) .