ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرّواية والحثّ عليها وإبلاغ ما في كتب الشيعة ، مثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدّة التقيّة . فقال عليه السّلام : « حدّثوا بها فانّها حق » .
ومثل ما ورد في مذاكرة الحديث والأمر بكتابته .
مثل قوله للرّاوي : « اكتب وبثّ علمك في بني عمّك ، فإنّه
شرح
بالنسبة إلى أخبار لا يتمكنون من العمل بها لعدم حجّية خبر الواحد ؟ .
( ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرّواية والحث عليها ، وإبلاغ ما في كتب الشيعة ) الثقاة إلى الذين يريدون العمل بها .
( مثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدة التقية ) فانّ جلاوزة السلطان كانوا يأتون إلى البيوت لالقاء القبض على أصحابها الشيعة وحيث إن الكتب كانت وثيقة لمكاتبتهم وموالاتهم للأئمة الطاهرين ، كان أصحاب البيوت يدفنونها حذرا من العثور عليها ، فتتلف تحت الأرض .
( فقال عليه السّلام : حدّثوا بها فانّها حقّ ) « 1 » يعني : إنّ تلك الكتب إذا دفنت ، فانّ أصحابها يتمكنون أن يتحدثوا بما فيها ، لأنهم كانوا في كثير من الأحيان يحفظون الرّوايات ولو بالمعنى .
( ومثل ما ورد في ) مدح وثواب ( مذاكرة الحديث ، والأمر بكتابته ) أي : كتابة الحديث ، فإنهم كانوا يجتمعون ، ويتحدث بعضهم إلى بعضه بالأحاديث التي سمعها وتعلمها ، وكذلك كانوا يكتبون الأحاديث لحفظها من الضياع .
( مثل قوله عليه السّلام للرّاوي : أكتب وبثّ ) أي : انشر ( علمك في بني عمّك ، فإنّه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 53 ح 15 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 84 ب 8 ح 33272 .