تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ويستمعوا حديثنا فينقلبوا إليهم فيعيه أولئك ويضيّعه هؤلاء . فأولئك الّذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » . دلّ على جواز العمل بالخبر وإن نقله من يضيّعه ولا يعمل به . ومنها : الأخبار
شرح
أو في مكة المكرمة أو في بغداد ، أو في خراسان - مثلا - ( ويستمعوا حديثنا فينقلبوا إليهم ) : إلى ضعفاء شيعتنا وينقلون إليهم أحاديثنا . ( فيعيه ) أي : يأخذه ويعمل به ( أولئك ) الضعفاء ( ويضيّعه ) أي : يترك العمل بالأحاديث ( هؤلاء ) المرتحلون ، لأنّ المرتحلين أحيانا يكونون من المسرفين الذين لا يهمهم الأمر . ( فأولئك ) الواعين لأحاديثنا ، هم الضعفاء ، ( الّذين يجعل اللّه لهم مخرجا ) من مشكلاتهم ( ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ) « 1 » من علومنا بسبب هؤلاء الوسائط . إذن : فالوسائط ربّما كانوا هم من العاملين أيضا ، وربّما كانوا من غير العاملين كما إذا كانوا من المترفين الذين يهوون الأسفار وجمع الأحاديث لكنهم ثقات في نقلهم وإن كانوا مضيعين في عملهم ، فانّ هذا الخبر ( دلّ على جواز العمل بالخبر وإن نقله من يضيّعه ولا يعمل به ) لأنّ المعيار الوثاقة في اللّسان ، لا العمل بالأركان ، لما عرفت : من انّه لا يجب أن يكون ناقل الخبر عادلا . ( ومنها ) أي : من الطوائف التي تدل على حجّية خبر العادل أو الثقة ( الأخبار
هامش
( 1 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 178 ح 1 وفيه عن محمد الكناسي ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 90 ب 8 ح 33290 ، تفسير الصافي : ص 712 .