قد علموا أنّا نفاوضهم سرّنا ونحمله إليهم » .
ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السّلام ، في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
. قال : « هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، وليس عندهم ما يحتملون به إلينا فيستمعون حديثنا ويفتّشون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم ، حتّى يدخلوا علينا
شرح
منهم التشكيك لأنّ شيعتنا ( قد علموا : أنّا نفاوضهم سرّنا ) أي : نلقي إلى الثقاة الأمور المحكية المرتبطة بنا ، ممّا لا يتحمله العامة ( ونحمله ) أي : السّر ( إليهم ) « 1 » أي إلى الثقاة .
( ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) « 2 » أي : انّ فائدة التقوى هو : انّ اللّه سبحانه وتعالى يجعل للمتقي مخرجا من مشكلاته ، كالمرض ، والعدو ، والفقر ، وما أشبه ، ويرزقه من حيث لا يظن إنه يرتزق من تلك الجهة .
( قال : هؤلاء ) أي : المتقون ( قوم من شيعتنا ضعفاء ) من حيث المال ( وليس عندهم ما يحتملون به إلينا ) أي : ليس لهم إمكان الوصول الينا بسبب فقرهم ( فيسمعون حديثنا ، ويفتشون من علمنا ) فهم يبقون في بلادهم لعجزهم .
( فيرحل قوم فوقهم ) في المال والوسيلة ( وينفقون أموالهم ، ويتعبون أبدانهم ، حتى يدخلوا علينا ) في بلادنا ، كما إذا كنا في المدينة المنورة ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 مع تفاوت ، رجال الكشّي : ص 536 وفيه يؤديه ، بحار الأنوار : ج 50 ص 318 ب 4 ح 15 .
( 2 ) - سورة الطلاق : الآيات 2 - 3 .