ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : « حديث واحد في حلال وحرام ، تأخذه من صادق ، خير لك من الدّنيا وما فيها من ذهب وفضّة .
وفي بعضها : يأخذه صادق عن صادق » .
ومثل ما في الوسائل عن الكشّيّ ، من أنّه ورد توقيع على القاسم بن العلي ، وفيه : « إنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا
شرح
( ومثل ما ورد مستفيضا في ) كتاب ( المحاسن وغيره : حديث واحد في حلال وحرام ، تأخذه من ) شخص ( صادق ، خير لك من الدّنيا وما فيها من ذهب وفضة ) « 1 » وذلك لأنّ الدنيا مهما كانت ثمينة ، فإنها زائلة بينما الآخرة باقية ، والباقي أثمن من الزائل بلا اشكال .
( وفي بعضها ) أي : في بعض تلك الأخبار المستفيضة ما هذا لفظة ( : يأخذه صادق عن صادق ) « 2 » والمراد : صدق الواسطة أيضا ، لئلا يكون السند غير صحيح .
( ومثل ما في الوسائل عن الكشّيّ : من انّه ورد ) عن صاحب الأمر صلوات اللّه عليه ( توقيع ) والمراد بالتوقيع : الإمضاء ، وكان يطلق أحيانا على الإمضاء وعلى ما يتقدمه من كلمة قصيرة أو نحوها ، حول موضوع مرتبط بأمر مهم ، كما كان عادة الخلفاء ، والامراء ، ومن أشبههم ذلك .
( على القاسم بن العلي ، وفيه : إنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك ) أي :
لا يجوز لشيعتنا أن يترددوا ( فيما يرويه عنّا ثقاتنا ) وإنّما لا يجوز لأحد
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 227 ح 156 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 98 ب 8 ح 33313 مع تفاوت يسير .
( 2 ) - الاختصاص : ص 61 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 150 ب 19 ح 26 .