فانّه دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقاة ورواياتهم .
ولهذا إنّ الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظنّ به القول في الدّين بغير السماع من الامام عليه السّلام ، قال : « أقول في كتب الشلمغانيّ ما قاله العسكريّ عليه السّلام ، في كتب بني فضّال » . مع أنّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل .
شرح
( فانّه ) أي : جواب الإمام العسكري عليه السّلام هذا ( دلّ بمورده ) أي : بسبب مورده المذكور في الرّواية ( على جواز الأخذ بكتب بني فضّال وبعدم الفصل : على كتب غيرهم من الثقاة ورواياتهم ) فانّ الأمة لم تفرّق بين كتب بني فضّال وما رووا فيها وكتب غيرهم من الثقاة ورواياتهم فيها .
( ولهذا ) أي : لأجل دلالة خبر الإمام العسكري عليه السّلام على اعتبار روايات سائر الثقاة ، لما عرفت : من عدم القول بالفصل نرى ( انّ الشيخ الجليل ) الحسين بن روح ( المذكور الذي لا يظن به القول في الدّين بغير السّماع من الامام عليه السّلام ) فانّه من وثاقته ، وعدالته ، وجلالة قدره ، لا يحتمل في حقه : أن يحكم بحكم من طريق العقل غير المدعوم من الشرع .
( قال : أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السّلام في كتب بني فضّال ) فانّ هذا من المناط القطعي لا القياس .
( مع انّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل ) لو لم يكن هناك مناط ، فانّه في الحقيقة قد تمسك بقول الإمام العسكري عليه السّلام ، لأنّ مناطه آت في كتب سائر من كتب كتبا صحيحة ، ولو انحرف بعد ذلك ، فانّ انحرافه المتأخر ، لا يؤثر في رواياته المتقدّمة ، التي رواها في حال وثاقته .