تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقد فرضنا أنّ قاعدة الاحتياط ساقطة بأدلّة نفي العسر . ثمّ لو فرضنا ثبوت الحرمة الذاتيّة للعمل بالظنّ ولو لم يكن على جهة التشريع ، لكن عرفت سابقا عدم معارضة عمومات نفي العسر بشيء من العمومات المثبتة للتكليف المتعسّر . ومنها : إنّ الأدلّة النافية للعسر
شرح
بالظنّ ( وقد فرضنا : إن قاعدة الاحتياط ساقطة بأدلّة نفي العسر ) فلا يبقى مانع عن العمل بالظن . ( ثمّ لو فرضنا ) انّ العمل بالظنّ محرّم ذاتا لم تصل النوبة إلى الاحتياط أيضا ، إذ هذا الحرام الذاتي رفعه دليل العسر ، فانّه حيث كان في الاحتياط عسر ، ولم يكن طريق للامتثال الّا الظنّ جاز العمل بالظنّ المحرّم في نفسه ، لأنّ دليل العسر حاكم على كل محرّم في نفسه ، كما إنّه حاكم على واجب في نفسه . فلو فرض ( ثبوت الحرمة الذاتيّة للعمل بالظنّ ولو لم يكن على جهة التشريع ) بان كان العمل بالظن محرّما بسبب تلك الآيات والرّوايات ، لا أن الحرمة تشريعية بسبب نسبته إلى الشارع بل كان العمل بالظنّ من المحرّمات الذاتية ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ( لكن عرفت سابقا : عدم معارضة عمومات نفي العسر بشيء من العمومات المثبتة للتكليف المتعسّر ) لحكومة أدلّة العسر على تلك العمومات الأوليّة ، فإذا لم يجب الاحتياط لأنّه عسر ، لم يكن طريق الّا إلى العمل بالظنّ . ( ومنها : ) أي : ممّا أورد على إبطال الاحتياط بلزوم الحرج ما معناه : لزوم الاحتياط في حال الانسداد وإن لزم الحرج كما قال : ( إنّ الأدلّة النّافية للعسر ) مثل