الدالّة على حرمة العمل بالظنّ ، والعمومات النّافية للحرج .
والأوّل أكثر ، فيبقى أصالة الاحتياط مع العلم الاجماليّ بالتكاليف الكثيرة ، سليمة عن المزاحم .
وفيه : ما لا يخفى ، لما عرفت في تأسيس الأصل ، من أنّ العمل بالظنّ ليس فيه إذا لم يكن بقصد التشريع
شرح
مقتضاها العمل بالاحتياط ، وهي الأدلة ( الدّالّة على حرمة العمل بالظّنّ ، و ) بين ( العمومات النّافية للحرج ) والّتي مقتضاها العمل بالظّن دون الاحتياط .
وعليه : فإنّ من الأدلة ما يقول : لا تعمل بالظّنّ ، ومقتضى ذلك : أن يعمل بالاحتياط التام في المظنونات والمشكوكات والموهومات .
ومنها ما يقول : لا حرج عليك ، ومقتضاها : أن يعمل بالظّن فقط دون الاحتياط ، لأن الاحتياط مستلزم للحرج .
( والأوّل ) أي : الأدلّة الدالّة على حرمة العمل بالظّن ( أكثر ) فانّ بعض العلماء جمع مائتي آية وخمسمائة رواية في حرمة العمل بالظّن ، وحيث يتعارض الدّليلان ( فيبقى أصالة الاحتياط مع العلم الاجمالي بالتكاليف الكثيرة ، سليمة عن المزاحم ) .
وإنّما كان الأصل : الاحتياط ، للعلم الاجمالي بوجود الأحكام الوجوبية والتحريمية في سلسلة الموهومات والمشكوكات والمظنونات جميعا ، فيجب العمل بما يرتفع به العلم الاجمالي على ما هي القاعدة في سائر العلوم الاجمالية التي تقتضي العمل بجميع أطراف العلم ، لأنه يكون من الشك في المكلّف به بعد العلم بأصل التكليف .
( وفيه ما لا يخفى : لما عرفت في تأسيس الأصل ) في أوائل الكتاب ( : من أنّ العمل بالظّن ليس فيه ) أي : في ذلك العمل بالظن ( إذا لم يكن بقصد التشريع