تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فلو عمل بالاحتياط وجب عليه أن يضيف إلى تلك الظنون الاحتمالات الموهومة والمشكوكة المطابقة للاحتياط . ومنها : أنّه يقع التعارض بين الأدلّة
شرح
يوجب الاختلال ( فلو عمل بالاحتياط ) مطلقا لا في دائرة الظنون فقط ( وجب عليه أن يضيف إلى تلك الظّنون الاحتمالات الموهومة والمشكوكة المطابقة للاحتياط ) . فتحصّل : إنّ الناقص قال : إنّه كما يلزم العمل بظنون المجتهد المؤدي إلى العسر ، كذلك يلزم العمل بالظنون الانسدادية ، المؤدي إلى العسر أيضا ، فانّ هذا العسر خارج عن أدلة نفي العسر ، كخروج الجهاد ونحوه ، فانّه وان كان عسرا ، لكنّه يلزم العمل به . أجاب المصنّف بالفرق بين العسرين ، إذ العسر في الظنون الانسدادية ، عسر يخلّ بالنظام ، فدليل نفي العسر محكّم فيه ، بخلاف الظنون الاجتهادية ، حيث إنّها عسر فقط بدون أن يكون مخلّا بالنظام . وإنّما كان فرقا بين العسرين ، لأنّ الظّنون الاجتهادية لا تشمل الوهم والشّك ، بخلاف الظّنون الانسدادية ، فانّ الظّنون على الانسداد يلزم الاحتياط فيها وفي الوهم والشك أيضا . ثم انّ المصنّف ذكر قبل صفحتين : بانّه قد يورد على إبطال الاحتياط بلزوم الحرج بوجوه ذكر منها : النقض بما لو أدّى اجتهاد المجتهد وعمله بالظّن إلى فتوى يوجب الحرج إلى آخره ، فانّه كان ذلك هو الايراد الأول على إبطال الاحتياط . ثم إنّه ذكر الايراد الثاني هنا بقوله : ( ومنها : أنّه يقع التعارض بين الأدلّة ) التي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390 | السيد محمد الحسيني الشيرازي