تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إنّما هو من جهة اختفاء الأحكام الشرعيّة المسبّب عن المكلّفين المقصّرين في محافظة الآثار الصادرة عن الشارع ، المبيّنة للأحكام والمميّزة للحلال عن الحرام . وهذا السبب وإن لم يكن عن فعل كلّ مكلّف لعدم مدخليّة أكثر المكلّفين في ذلك ، إلّا أنّ التكليف بالعسر ليس قبيحا عقليا حتى يقبح أن يكلّف به من لم يكن سببا له ويختصّ عدم قبحه بمن صار التعسّر من سوء اختياره ،
شرح
العلم والعلميّ ( إنّما هو من جهة اختفاء الأحكام الشرعيّة المسبّب ) ذلك الاختفاء ( عن المكلّفين المقصّرين في محافظة الآثار الصادرة عن الشارع ، المبيّنة ) تلك الآثار ( للأحكام ) الشرعيّة ( والمميزة للحلال عن الحرام ) كالاخبار الواردة عن المعصومين من النبيّ إلى الإمام المهدي عليهم السّلام . ( وهذا السبب ) أي : اختفاء الأحكام ( وإن لم يكن عن فعل كلّ مكلّف لعدم مدخليّة أكثر المكلّفين في ذلك ) فانّ المقصّرين هم الذين عاصروا المعصومين عليهم السّلام ، أما الأجيال المتأخرة فليس لهم تقصير في ذلك ( إلّا انّ التكليف بالعسر ) بالنسبة إلى من لم يكونوا سببا لاختفاء الأحكام ( ليس قبيحا عقليّا حتى يقبح أن يكلف به من لم يكن سببا له ) . إذن : فالقبيح العقلي لا يمكن للحكيم التكليف به ، أما غير القبيح العقلي كالعسر ، فرفعه امتنان لا انّه واجب عقلا حتى يقال : انّ التكليف العسر على من لم يسبّب اختفاء الأحكام لا يجوز . ( و ) حتى ( يختص عدم قبحه بمن صار التعسّر من سوء اختياره ) كالّذين عاصروا الأئمة عليهم السّلام .