إلى اختلال النظام ، حتّى لا يمكن إخراجها عن عمومات نفي العسر ، فنعمل بها في مقابلة عمومات نفي العسر ونخصّصها بها ، لما عرفت من قبولها التخصيص في غير مورد الاختلال .
وليس في هذا كرّا على ما فرّ منه ، حيث إنّا عملنا بالظنّ فرارا عن لزوم العسر ، فإذا أدّى إليه فلا وجه للعمل به ،
شرح
إلى اختلال النظام ) .
بينما العمل بالاحتياط المطلق من أوّل الفقه إلى آخر الفقه في باب الانسداد يؤدّي إلى اختلال النظام ، واختلال النظام قطعا لا يجوز ، بخلاف موارد العسر التي أدى إليها اجتهاد المجتهد ، فان العمل بها لا يخلّ بالنظام ( حتى لا يمكن إخراجها ) أي : إخراج تلك الظنون الاجتهادية ( عن عمومات نفي العسر ) .
فانّ عمومات نفي العسر تخصّص بهذه الظنون ( فنعمل بها ) أي : بتلك الظنون الاجتهادية ( في مقابلة عمومات نفي العسر ) فانّه لا بأس من العسر بالعمل بهذه الظنون الاجتهادية ( و ) ذلك لانّا ( نخصّصها ) أي : نخصّص عمومات نفي العسر ( بها ) أي : بتلك الظّنون ( لما عرفت من قبولها ) أي : قبول عمومات نفي العسر ( التخصيص في غير مورد الاختلال ) فانّ الاختلال لا يمكن أن يخصّص عموم نفي العسر ، أما غير الاختلال فعموم العسر أحيانا يخصّص به ، كموارد الجهاد ، والخمس ، وما أشبه ذلك .
( وليس في هذا ) الذي ذكرناه : من العمل بالظنون الاجتهادية الموجبة للعسر والحرج ( كرّا على ما فرّ منه ) وقد بيّن إنّه كيف كان هذا كرّا على ما فر منه بقوله :
( حيث إنّا عملنا بالظّن فرارا عن لزوم العسر ) بعد انسداد باب العلم ( فإذا أدّى اليه ) أي : أدّى العمل بالظنون الاجتهادية إلى العسر ( فلا وجه للعمل به ) أي :