تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
حاصلة من أمارات مضبوطة محصورة ، كأقسام الخبر والشهرة والاستقراء والاجماع المنقول والأولويّة الاعتباريّة ونظائرها . ومن المعلوم للمتتبّع فيها أنّ مؤدّياتها لا تفضي إلى الحرج ، لكثرة ما يخالف الاحتياط فيها ، كما لا يخفى على من لاحظها وسبرها سبرا إجماليّا . وثالثا : سلّمنا إمكانه ووقوعه ، لكنّ العمل بتلك الظنون لا يؤدّي
شرح
حاصلة من أمارات مضبوطة محصورة ) في الفقه ( كأقسام الخبر ، والشهرة ، والاستقراء ، والاجماع المنقول ، والأولويّة الاعتبارية ) التي تسمّى بالملاك القطعي ( ونظائرها ) كالسّيرة ، والاجماعات التقديرية ، كما تقدّم بعض أمثلتها . ( ومن المعلوم للمتتبّع فيها ) أي : في هذه الأمارات ( أنّ مؤدّياتها ) أي : مؤدّيات هذه الأمارات ( لا تفضي ) أي : لا تنتهي ( إلى الحرج ) وإنّما لا تنتهي إلى الحرج ( لكثرة ما يخالف الاحتياط فيها ) أي : في هذه الأمارات ( كما لا يخفى على من لاحظها وسبرها ) والسبر بالموحدة : أخذ مقدار الشيء ( سبرا إجماليّا ) وإن لم يلاحظها ملاحظة تفصيلية . وإنّما أخرج القياس وإخوته : لوضوح : إنّ القياس وما أشبهه لا ملاك لها ، بل إنّ الفقهاء من العامّة مختلفون في القياسات ، والمصالح المرسلة والاستحسانات ، وما أشبه ، لانّه لا ضابط لهم فيها ، ولهذا فمن الممكن أن يستلزمهم الحرج ، بخلاف الأدلّة عند الإمامية ، فلا توجب لهم الحرج . ( وثالثا : سلّمنا إمكانه ووقوعه ) أي : إمكان فرض أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور يلزم فعلها الحرج ووقوع ذلك ( لكنّ العمل بتلك الظّنون ) التي تجب على المقلّد لأنّ مجتهده يقول بها ، وإن كان العمل بها عسرا ، لكنّه ( لا يؤدّي