تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومثل ما في كتاب الغيبة ، بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفيّ خادم الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه ، حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغانيّ . فقال الشيخ : « أقول فيها ما قاله العسكريّ عليه السّلام ، في كتب بني فضّال ، حيث قالوا له : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ قال : خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا » .
شرح
( ومثل ما في كتاب الغيبة ، بسنده الصّحيح إلى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبو القاسم : الحسين بن روح - رحمه اللّه - حيث ) قال : ( سأله ) أي : سأل الشيخ أبا القاسم : الحسين بن روح ، بعض ( أصحابه عن ) اعتبار ( كتب ) محمد بن علي ( الشلمغاني ) . والشلمغاني هذا ، كان من فقهاء الشيعة ، وكتب كتبا على مذهبهم ، ثم اتخذ مذهبا فاسدا حسدا على مقام الشيخ أبي القاسم رحمه اللّه ، فقد حسده لأنّ الحجّة عجل اللّه تعالى فرجه ، جعل الحسين بن روح نائبا له دون الشلمغاني . ( ف ) لما سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني التي كتبها في زمان استقامته ( قال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السّلام ، في كتب بني فضّال ) . فانّهم كانوا إماميين ثقات وقد كتبوا كتبا ، ثم انحرفوا ، وبقيت كتبهم في أيدي الشيعة ، فإنهم ( حيث قالوا له ) أي : قال الرّواة للإمام العسكري عليه السّلام : ( ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ ) أي : بيوتنا ممتلئة من كتب بني فضال . ( قال عليه السّلام : خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا ) « 1 » أي : خذوا رواياتهم لأنّهم ثقات واتركوا أفكارهم وآرائهم لانّها منحرفة .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 252 ب 29 ح 72 ، الغيبة للطوسي : ص 390 .