بل غايته الظنّ النوعيّ الحاصل من العمومات بذلك ، فلا ينافي الظنّ الشخصيّ التفصيليّ في المسائل الفرعيّة على الخلاف ، وإمّا بناء على ما ربّما يدّعى من عدم التنافي بين الظنون التفصيليّة الشخصيّة والعلم الاجماليّ بخلافها ، كما في الظنّ
شرح
بانتفائه لأنّ الدّليل لا يفيده هذا القطع أو الظّنّ .
( بل غايته ) أي غاية المستفاد من أدلة نفي العسر ( الظنّ النوعيّ الحاصل من العمومات ) أي : عمومات أدلّة نفي العسر والحرج ( بذلك ) أي :
بانتفاء العسر ( فلا ينافي الظّنّ الشخصي ) على نحو الموجبة الجزئية ، الظنّ ( التفصيليّ في المسائل الفرعيّة على الخلاف ) أي : على خلاف ذلك الظنّ النوعيّ .
ومن الواضح : انّ الجواب الثاني هذا ، الّذي ذكره بقوله « أو بناء على انّ المستفاد » الخ ، حاصله : التصرف في العلم الاجمالي وتحويله إلى ظنّ نوعيّ .
وثالثا : إنّه لا منافاة بين الظنون التفصيلية الشخصية والعلم الاجمالي على الخلاف ، فإذا علم الانسان علما إجماليا بلزوم إهانة الفسّاق من العلماء ، لم يناف علمه الاجمالي ذلك بأن يظنّ بلزوم احترام زيد ، ويظنّ بلزوم احترام عمرو ، ويظنّ بلزوم احترام بكر ، فيما لم تجتمع تلك الظّنون عنده ، فانّ اجتماع تلك الظّنون ينافي العلم الاجمالي بالخلاف ، أما تفرق تلك الظّنون فكل ظنّ لا ينافي العلم الاجمالي بالخلاف .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( وأمّا بناء على ما ربّما يدّعى : من عدم التنافي بين الظنون التفصيلية الشخصيّة ) إذا كانت ظنونا متفرقة لا مجتمعة - كما أشرنا إليه - ( والعلم الاجمالي بخلافها ) أي : بخلاف تلك الظّنون ( كما في الظّن