الحاصل من الغلبة ، مع العلم الاجماليّ بوجود الفرد النادر على الخلاف .
ولكن نمنع وقوع ذلك ، لأنّ الظّنون الحاصلة للمجتهد ، بناء على مذهب الاماميّة من عدم اعتبار الظنّ القياسيّ وأشباهه ، ظنون
شرح
الحاصل من الغلبة ، مع العلم الاجمالي بوجود الفرد النادر على الخلاف ) فانّ غلبة وجوب إهانة الفساق لا ينافي الظّن بأنّ هذا الفاسق لا يهان ، وهذا الفاسق الثاني أيضا لا يهان ، إلى غير ذلك ممّا بيناه .
وقد ذكر بعض المحشين في توضيح ذلك : بأنّه إذا دلّ الدّليل على وجوب إهانة الفساق ، وعلمنا إجمالا بأنّ فيهم قليلا نادرا لم يجز إهانته ، فهذا العلم الاجمالي غير مانع من حصول الظّن التفصيليّ الحاصل من غلبة هذا الحكم في الأفراد ، أو غلبة وجود الأفراد التي حكمها ذلك بوجود هذا الحكم في كل فرد فرد من الأفراد ، والانصاف : إنّ الظّن التفصيلي في كل فرد إن لوحظ معه حكم سائر الأفراد ، فالظّن التفصيلي بأنّ حكم كلّ فرد شخصي حكمه كذا ممتنع في المفروض ، وإن لم يلاحظ معه غيره ، فالظّن التفصيلي من أوّل الأفراد إلى آخرها مع العلم الاجمالي جائز غير ممتنع انتهى .
( ولكن نمنع وقوع ذلك ) وهذا متعلّق بقوله : « وثانيا : سلمنا امكان ذلك » أي :
إنّه وإن كان ممكنا أن يفتي المجتهد فتوى حرجيا ، لكن نمنع إنّه وقع من المجتهد فتوى حرجيا .
وعليه : فالجواب الأول من المصنّف حيث قال : أولا : هو منع الامكان .
والجواب الثاني هو : تسليم الامكان ، لكن أجاب عنه المصنّف : بانّه نمنع وقوعه ( لأنّ الظنون الحاصلة للمجتهد - بناء على مذهب الاماميّة : من عدم اعتبار الظّنّ القياسي وأشباهه ) كالمصالح المرسلة ، والاستحسان ، وما أشبه ( ظنون