تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه » الحديث . وظاهرهما وإن كان الفتوى ، إلّا إنّ الإنصاف شمولهما للرّواية بعد التأمّل ، كما تقدّم في سابقتهما .
شرح
ثم بيّن عليه السّلام بأنهم كيف كانوا خائنين ؟ بقوله : ( إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه ) أي : جعل كتاب اللّه أمانة عندهم ، حيث قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : - « اني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . . . » « 1 » . ( فحرّفوه ) أي : حرفوا أحكامه ، وفسّروه بتفاسير غير صحيحة ( وبدّلوه ) « 2 » أي : زادوا ونقصوا فيه ، فانّ الشخص المنحرف قد يحرّف الحكم بأن يجعل مكان الامام غير الامام فيروي - مثلا - عن الإمام الصادق عليه السّلام ، لكن باسم إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام وقد يحرّف الحكم بأن يجعل الحرام حلالا ، كأن يجعل لحم الكلب حلالا ، إلى آخر ( الحديث ) الشريف . ( وظاهرهما : ) أي : ظاهر هذين الخبرين الأخيرين المرويين عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام ( وان كان الفتوى ) أي انّهما بصدد تعيين المفتي . ( إلّا إنّ الانصاف شمولهما للرّاوية بعد التّأمل ) فانّ المناط في المفتي آت في الرّاوي أيضا ، فكما انّ الانسان يعتمد على المفتي ، كذلك يعتمد على الرّاوي ، بل مناطهما يشمل القاضي أيضا ( كما تقدّم في سابقتهما ) من الرّوايات المفصلة في ذلك .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 91 ، كمال الدين : ص 247 ، المسائل الجارودية : ص 42 ، ارشاد القلوب : ص 340 ، الارشاد : ج 1 ص 180 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 43 ، متشابه القرآن : ج 2 ص 45 ، المناقب : ج 2 ص 41 ، عيون أخبار الرضا : ص 62 . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 82 ب 14 ح 2 ، رجال الكشّي : ص 4 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 150 ب 11 ح 33457 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35 | السيد محمد الحسيني الشيرازي